عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ، قال: "لَقد هَمَمْتُ أن آمُرَ فِتْيَتي أن يَجمَعُوا حُزَمَ الحَطَبِ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فتُقامَ، ثم أُحَرِّقَ عَلى أقوامٍ لا يَشْهَدُونَ الصلاةَ" (١) .
وقد رُويَ عن غيرِ واحدٍ من أصْحَاب النبيَّ ﷺ أنهم قالوا: من سَمِعَ النداءَ، فلم يُجِبْ، فلا صلاةَ له.
وقال بعضُ أهلِ العلم: هذا على التَّغليظِ والتَّشديدِ، ولا رخصةَ لأحدٍ في تركِ الجماعة إلَّا من عذرٍ.
قال مجاهدٌ: وسُئِلَ ابنُ عباسٍ عن رجلٍ يصومُ النهارَ، ويقومُ الليل، لا يَشْهَدُ جُمُعةً ولا جَماعَةً، فقال: هو في النارِ.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٦٤٤) ، ومسلم (٦٥١) ، وأبو داود (٥٤٨) و (٥٤٩) ، وابن ماجه (٧٩١) ، والنسائي ٢/ ١٠٧، وهو في "مسند أحمد" (٧٣٢٨) ، و"صحح ابن حبان" (٢٠٩٦) و (٢٠٩٧) و (٢٠٩٨) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٩) و (١٩٩٠) ، وابن أبي شيبة ٢/ ١٥٥ من طرق عن ليث بن أبي سُليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سُليم.