عن أنس بن مالكٍ قال: كان أصحابُ رسولِ الله ﷺ يَنامُونَ، ثمَّ يَقُومُونَ فيُصَلُّونَ، ولا يَتَوضَّؤُون (١) .
وسمعتُ صالحَ بنَ عبد الله يقولُ: سألتُ ابنَ المبارك عَمَّنْ نامَ قاعدًا مُعْتَمِدًا، فقال: لا وُضوءَ عليه.
وقد رَوَى حديثَ ابنِ عباس سعيدُ بنُ أَبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن ابن عباس قولَه، ولم يَذْكُرْ فيه أَبا العالية، ولم يَرْفَعْه.
واختلَفَ العلماءُ في الوضوءِ من النوم: فرَأَى أكثرُهم أن لا يجِب عليه الوضوء إذا نام قاعدًا أو قائمًا، حتَّى ينامَ مُضْطَجِعًا،
= وأخرجه أحمد (٤٠٥٢) ، وابن ماجه (٤٧٥) من طريق حجاج، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ نام حتى نفخ، ثم قام فصلى.
وحديث أبي هريرة ذكره الدارقطني في "العلل" ٨/ ٢١٠ مرفوعًا ولفظه: "وَجَبَ الوضوءُ على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين". وقال: إنما يروى هذا عن ابن عباس من قوله.
قلنا: هو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ١٣٣، و"مصنف عبد الرزاق" (٤٧٩) ، وابن المنذر في "الأوسط" ١/ ١٤٥ و"سنن البيهقي" ١/ ١١٩ من قوله.
(١) صحيح، وأخرجه مسلم (٣٧٦) (١٢٥) ، وأبو داود (٢٠٠) . وهو في "المسند" (١٣٩٤١) .