- أوْ قال: شَقِيصًا - في مَمْلُوكٍ، فَخلاصُهُ في مَالهِ إنْ كانَ لهُ مَالٌ، وإنْ لم يكُنْ لهُ مَالٌ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى في نَصِيبِ الَّذِي لم يُعْتِقْ، غَيْرَ مَشْقوقٍ عَليْهِ" (١) .
١٣٩٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشّارٍ، قال: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن سَعيدِ بن أبي عَرُوبةَ، نحْوَهُ، وقال: "شَقيصًا" (٢) .
وهكذا رَوَى أبانُ بن يَزِيدَ، عن قَتادةَ، مِثْلَ رِوايةِ سَعيدِ بن أبي عَرُوبةَ، وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن قَتادةَ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ أمْرَ السِّعايةِ.
فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ العلمِ السَّعايةَ في هذا، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيَّ، وَأهْلِ الكُوفةِ، وبهِ يقولُ إسحاقُ.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٢٤٩٢) ، ومسلم (١٥٠٢) ، وأبو داود (٣٩٣٤) - (٣٩٣٩) ، وابن ماجه (٢٥٢٧) ، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٦٢) - (٤٩٦٨) ، وهو في "المسند" (٧٤٦٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٣١٨) .
قال النووي ﵀: معنى الاستسعاء: أن العبد يكلف بالاكتساب والطلب حتى يُحَصَّلَ قيمة نصيب الشريك الآخر، فإذا دفعها إليه، عتق، كذا فسره الجمهور، وقال بعضهم: هو أن يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ما له فيه من الرق.
(٢) إسناده صحيح، وانظر ما قبله.