ضافَ عائشةَ ضَيْفٌ، فأَمَرَتْ له بِمِلْحَفةٍ صَفْراءَ، فنامَ فيها، فاحتَلَمَ، فاسْتَحْيى أَنْ يُرسِلَ بها وبها (١) أَثَرُ الاحتِلامِ، فغَمَسَها في الماءِ، ثمَّ أَرسَلَ بها، فقالت عائشةُ: لِمَ أَفسَدَ علينا ثَوْبَنا؟ إنَّما كانَ يَكْفيهِ أن يَفْرُكَه بأَصابِعِه، ورُبّما فَرَكْتُه مِن ثَوْب رسولِ الله ﷺ بِأصابِعي (٢) .
وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أصحاب النَّبي ﷺ والتَّابعين ومَن بعدهم من الفقهاءِ، مِثْلِ: سفيانَ وأحمدَ وإسحاق، قالوا في المنيِّ يصيبُ الثوبَ: يُجْزِئُه الفَرْكُ وإِن لم يغسِلْه.
(١) في (أ) و (ظ) و (س) وشرح المباركفوري: "أن يرسل إليها وبها"، والمثبت من (ب) و (د) ونسخة بهامش (أ) وشرح ابن سيد الناس.
(٢) صحيح، وأخرجه مسلم (٢٨٨) ، وأبو داود (٣٧١) ، وابن ماجه (٥٣٧) و (٥٣٨) ، والنسائي ١/ ١٥٦. وهو في "المسند" (٢٤١٥٨) ، و"صحيح ابن حبان" (١٣٧٩) .
(٣) أخرجها مسلم (٢٨٨) (١٠٧) والنسائي ١/ ١٥٦، وأبو عوانة ١/ ٢٠٥، والبغوي في "شرح السنة" (٢٩٨) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن منصور به.