قال الشَّافِعيُّ: هذا أحْسَنُ حديثٍ رُوي في هذا البابِ، وَأقْيسُ. والعملُ على هذا، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ.
عن أبي قَتادةَ: أنَّهُ كانَ معَ النبيِّ ﷺ، حتَّى إذا كانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مكةَ، تَخلَّفَ معَ أصْحَابٍ لهُ مُحْرِمِينَ وهو غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأى حِمَارًا وَحْشِيًا، فاسْتَوَى على فَرسِهِ، فَسَأل أصْحَابهُ أنْ يُناوِلُوهُ سَوْطَهُ فأبَوْا، فَسَألَهُمْ رُمْحَهُ، فَأبَوْا عَلَيْهِ، فأخَذَهُ ثمَّ شَدَّ على الحِمَارِ فَقتَلهُ، فَأكلَ مِنْهُ بَعْضُ أصْحَابِ النبيَّ ﷺ وَأبى بَعْضُهمْ، فأدْرَكُوا النبيَّ ﷺ فَسَألُوهُ ??ن ذلِكَ، فقال: "إنَّما هِي طُعْمةٌ أطعَمَكُمُوها اللهُ" (١) .
عن أبي قَتادةَ في حِمَارِ الوَحْشِ، مِثْلَ حديثِ أبي النّضْرِ. غَيْرَ أنَّ في حديثِ زَيْدِ بن أسْلمَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "هَلْ مَعكُمْ من لحْمِهِ شَيْءٌ؟ " (٢) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (١٨٢١) و (١٨٢٣) و (٢٩١٤) ، وسلم (١١٩٩) ، وأبو داود (١٨٥٢) ، والنسائي ٥/ ١٨٢، وهو في "المسند" (٢٢٥٦٧) .
(٢) حديث صحيح، وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٢٥٧٠) و (٥٤٠٧) و (٥٤٩١) ، ومسلم (١١٩٦) (٥٨) ، وهو في "المسند" (٢٢٥٦٨) . =