عن حارثةَ بن وَهْبٍ، قال: صَلّيْتُ مع النبيِّ ﷺ بمِنىً، آمنَ ما كانَ النَّاسُ وأكْثَرَهُ ركعتينِ (١) .
ورُوِي عن ابن مسعودٍ أنَّهُ قال: صَلّيْتُ مع النبيَّ ﷺ بمِنىً ركعتينِ، ومع أبي بكرٍ ومعَ عُمرَ، ومع عثمانَ ركعتينِ صَدْرًا من إمارتهِ (٢) .
فقال بعضُ أهلِ العلمِ: ليس لأهْلِ مكّةَ أن يَقْصروا الصَّلاةَ بمنىً إلَّا من كانَ بمنىً مسافرًا، وهو قَوْلُ ابنِ جُرَيْجٍ، وسُفيانَ الثَّوْرِيِّ، ويحيى بن سعيد القَطَّانِ، والشَّافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقال بعضُهمْ: لا بأسَ لأهْلِ مكَةَ أن يَقْصُروا الصَّلاةَ بمِنىً. وهو قولُ الأوْزَاعِيِّ، ومالكٍ، وسفيانَ بن عُيينةَ، وعبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ.
(١) صحيح، وأخرجه البخاري (١٠٨٣) و (١٦٥٦) ، ومسلم (٦٩٦) ، وأبو داود (١٩٦٥) ، والنسائي ٣/ ١١٩ و ١١٩ - ١٢٠، وهو في "المسند" (١٨٧٢٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٢٧٥٦) و (٢٧٥٧) .
(٢) صحيح، وأخرجه البخاري (١٠٨٤) و (١٦٥٧) ، ومسلم (٦٩٥) ، وأبو داود (١٩٦٠) ، والنسائي ٣/ ١٢٠، وهو في "المسند" (٣٥٩٣) .