سمعتُ عمرَو بن مَيْمُونٍ يقولُ: كُنَّا وُقُوفًا بجَمْعٍ، فقال عُمرُ بن الخَطَّابِ: إنَّ المُشْرِكينَ كانُوا لا يُفِيضُونَ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وكانُوا يقولونَ: أشْرِقْ ثَبِيرُ، وإن رسولَ اللهِ ﷺ خالَفهُم. فأفاضَ عُمرُ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْس (٢) .
(١) صحيح، وهو في "المسند" (٢٠٥١) .
(٢) صحيح، وأخرجه البخاري (١٦٨٤) ، وأبو داود (١٩٣٨) ، وابن ماجه (٣٠٢٢) ، والنسائي ٥/ ٢٦٥، وهو في "المسند" (٨٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٦٠) .
قوله: "ثبير": هو أعلى جبال مكة وأعظمها، ويقع بينها وبين منى.
قال البغوي في "شرح السنة" ٧/ ١٧١: هذا هو سنة الإسلام أن يدفع من المزدلفة حين أسفر قبل طلوع الشمس، قال طاووس: كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمسُ، ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، فأخَّر الله هذه، وقدَّم هذه. قال الشافعي: يعني قدَّم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس.