وفي البابِ عن عمرَ، وعليًّ، وأبي موسَى، وقَيْسِ بن عاصمٍ، وأبي هريرةَ، وجُنادَةَ بن مالكٍ، وأنسٍ، وأُمِّ عَطِيَّة، وسَمُرَةَ، وأبي مَالكٍ الأشْعَرِيِّ.
١٠٢٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: أخبرنا شُعْبةُ والمَسْعودِيُّ، عن عَلقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عن أبي الرَّبيعِ
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أرْبَعٌ في أُمَّتِي من أمرِ الجاهليةِ، لن يَدَعَهُنَّ النَّاسُ: النِّياحَةُ، والطَّعْنُ في الأحسابِ، والعدْوى، أجْرَبَ بَعِيرٌ، فأجْرَبَ مئة بَعير، من أجْرَبَ البعِيرَ الأوَّلَ؟ والأنْوَاءُ، مُطِرْنا بنَوءِ كذا وكذا" (١) .
= (١٨١٤٠) ، وعند أحمد زيادة: "إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحد، ألا وَمَن كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار".
(١) صحيح، وأخرجه بنحوه مسلم (٦٧) ، وهو في "المسند" (٧٥٦٠) و (٧٩٠٨) ، و"صحيح ابن حبان" (١٤٦٥) و (٣١٤١) .
والنياحة: رفع الصوت بالندب، والندب: تعديد شمائل الميت بأن يقول: واكهفاه، واجبلاه ونحو ذلك، وهو حرام وإن لم يكن بكاء، لأن في ذلك سخطًا لقضاء الله، ومعارضة لأحكامه.
وقال ابن العربي: النوح: ما كانت الجاهلية تفعله، كان النساء يقفن متقابلات يَصِحْنَ، ويحثين التراب على رؤوسهن، ويضربن وجوههن.
والطعن في النسب، أي: الوقوع فيها بنحو ذم أو عيب بأن يقدح في نسب أحد من الناس، فيقول: ليس هو من ذرية فلان. وذلك يحرم، لأنه هجوم على الغيب ودخول فيما لا يعني، والأنساب لا تعرف إلا من أهلها.