فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 3485

خَلْفَ الجَنازَةِ، قال: "ما دُونَ الخَبَبِ، فإنْ كان خيرًا، عَجَّلتُمُوهُ، وإن كان شَرًّا، فلا يُبَعَّدُ إلَّا أهلُ النَّارِ، الجَنازَةُ مَتبُوعةٌ ولا تَتْبَعُ، ليس منها من تَقدَّمَها" (١) .

هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديثِ عبد الله بن مَسْعودٍ إلَّا من هذا الوَجهِ.

وسَمِعْتُ محمدَ بن إسماعيلَ يُضَعَّفُ حديثَ أبي مَاجِدٍ هذا، وقال محمدٌ: قال الحُمَيْدِيُّ: قال ابنُ عُيَيْنةَ: قِيلَ لِيَحْيَى: من أبو مَاجِدٍ هذا؟ قال: طائر طارَ فحدَّثنا.

وقد ذهبَ بعضُ أهلِ العِلم مِن أصحابِ النبيِّ وغَيْرِهِم إلى هذا: رَأوْا أنَّ المَشْيَ خلفها أفضلُ، وبه يقولُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ.

وأبو ماجدٍ رجلٌ مَجْهُولٌ، وله حديثانِ عن ابنِ مسعودٍ (٢) .


(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد الحنفي.
وأخرجه أبو داود (٣١٨٤) ، وابن ماجه (١٤٨٤) ، وهو في "المسند" (٣٥٨٥) (٣٧٣٤) .
قوله: "ما دون الخَببِ"، أي: إسراع دون خبب، وهو بفتحتين: سرعةُ المشي مع تقارب الخطا.
قوله: "ولا تتبع": على بناء الفاعل، بالتخفيف: أي: وليست بتابعة.
(٢) حديثه الأول حديث الباب، والثاني عند أحمد في "مسنده" (٣٧١١) ، وانظر تمام تخريجه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت