كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذي لا يُوقِظُهُ إلا أحَبُّ أهْلِهِ إلَيْهِ، حتى يَبْعَثهُ اللهُ من مَضْجَعِهِ ذَلِكَ. وإن كانَ مُنَافِقًا، قال: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولونَ فَقُلتُ مِثْلَهُ، لا أدْرِي. فيقُولانِ: قد كُنَّا نَعْلَم أَنَّكَ تقولُ ذلكَ. فَيُقَالُ للأرضِ: التَئِمِي عليهِ، فتَلتَئِمُ عليهِ، فتَخْتَلِفُ فيهَا أضْلاعُهُ، فلا يَزَالُ فيها مُعَذَّبًا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ من مَضْجَعِهِ ذلِكَ" (١) .
وفي البابِ عن عليٍّ، وزَيْدِ بنُ ثَابِتٍ، وابن عَبَّاسٍ، والبَرَاءِ بن عازِبٍ، وأبي أَيُّوبَ، وأنَسٍ، وجابِرٍ، وعائِشةَ، وأبي سَعِيدٍ، كُلُّهُم رووا عن النبيِّ ﷺ في عَذابِ القَبْرِ.
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا ماتَ المَيِّتُ عُرِضَ عليه مَقْعَدُه، فإن كان من أهلِ الجَنَّةِ، فمِن أهلِ الجَنَّةٍ، وإن كانَ من أهلِ النَّارِ، فمِن أهْلِ النَّارٍ، ثمَّ يقالُ: هذا مقعدكَ حتى
(١) حديث حسن. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٦٤) ، وابن حبان (٣١١٧) ، والآجري في "الشريعة" ص ٣٦٥، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٥٦) .
والمراد بالنفاق في هذا الحديث النفاق الاعتقادي الذي يخرج صاحبه عن الملة.
وفي حديث أنس عند البخاري (١٣٧٤) : "وأما المنافق والكافر"، وفي رواية عنده (١٣٣٨) "وأما المنافق أو الكافر". وانظر فتح الباري ٣/ ٢٣٨.