فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 3485

عن عبد الله بن مَسْعودٍ، قال: لَعَنَ رسولُ الله المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له (١) .

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وأبو قَيسٍ الأوْديُّ: اسمهُ عَبد الرحمنِ بن ثَرْوانَ، وقد رُويَ هذا الحديثُ عن النبيِّ من غَير وَجْهٍ.

والعملُ على هذا عِندَ أهلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ ، مِنْهُمْ: عُمرُ بن الخَطَّابِ، وعُثْمانُ بن عَفّانَ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو وغيرُهم. وهو قولُ الفُقهاءِ من التَّابعينَ، وبهِ يقولُ سُفيانُ الثَّوْريُّ، وابن المبارَكِ، والشَّافِعيُّ (٢) ، وأحمدُ، وإسحاقُ.


(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري.
وأخرجه النسائي ٦/ ١٤٩، وهو في "المسند" (٤٢٨٣) .
وقوله: المُحِل: من الإحلال، والمُحلَّل له: من التحليل، والمُحلِّل: هو الذي يتزوج مطلقة الغير لتَحِلَّ له، والمُحَلَّل له: هو المُطلَّق، وإنما لُعِنَ، لأنه هَتْكُ مُروءةٍ، وقِلَّةُ حَمِيّةٍ، وخِسَّةُ نفسٍ، وهو بالنسبة الى المُحَلَّلِ له ظاهر، وأما المُحلِّل، فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطء لغرض المُطلِّق.
(٢) الذي في "الأم" للشافعي ٥/ ٨٠: أن نكاح المُحلِّل صحيح إذا خلا من الشرط في العقد.
وفي "الاستذكار" لابن عبد البر ١٦/ ١٦٠: وقال الشافعي: إذا تزوجها ليُحلها، وأَظهرَ ذلك، فقال: أتزوجك لأحلك ثم لا نكاح بيننا بعد ذلك، فهذا ضرب من نكاح المتعة، وهو فاسدٌ لا يُقر عليه، ولا يحل له الوطء على هذا، وإن وَطِئ لم يكن وطؤه تحليلًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت