وقد رُويَ عن يَحيى بن أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن عُرْوَةَ، عن أسْماءَ ابنْة أبي بَكْرٍ، عن النبيَّ ﷺ، هذا الحَديثُ (٢) ، وكِلا الحَديثَينِ صَحيحٌ.
وحَجَّاجٌ الصوَّافُ: هو حَجَّاجُ بن أبي عُثمانَ، وأبو عُثْمانَ: اسمُهُ مَيْسَرَة، وحَجَّاجٌ يُكْنَى أبا الصَّلْتِ، وثّقَهُ يَحيى بن سعيدٍ.
حَدَّثَنا أبو بَكْرٍ العطَّارُ، عن عليِّ بن المَدينيِّ، قالَ: سألتُ يَحيى بن سَعيدٍ القطَّانَ عن حَجَّاج الصوَّافِ، فقالَ: فَطِنٌ كَيِّسٌ.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٥٢٢٣) ، ومسلم (٢٧٦١) ، وهو في "المسند" (٨٥١٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٢٩٣) .
والغيرة، قال عياض وغيره: هي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين.
هذا في حق الآدمي، وأما في حق الله تعالى، فقال الخطابي: أحسن ما يُفسر به ما فسر في حديث أبي هريرة (يعني هذا الحديث) وهو قوله: وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم عليه.
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٢٢) ، ومسلم (٢٧٦٢) ، وهو في "المسند" (٢٦٩٤٣) .