فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 3485

١٢١٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن مُحَمَّدِ بن عَبد الرحمن مَولى آلِ طَلْحَةَ، عن سالِمٍ

عن أبيهِ؛ أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ في الحَيْضِ، فسألَ عُمرُ النبيَّ ، فقالَ: "مُرْهُ فليُراجِعْها، ثمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أو حَامِلًا" (١) .

حَديثُ يُونسُ بن جُبَيرٍ عن ابن عُمَرَ، حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وكذلكَ حَديثُ سَالِمٍ عن ابن عُمرَ. وقد رُويَ هذا الحَديثُ من غَير وَجْهٍ عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ .

والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وغَيرِهِم، أنَّ طَلاقَ السُّنَّةِ، أن يُطَلِّقَها طاهِرًا من غَيرِ جِماعٍ.

وقالَ بَعْضُهُم: إنْ طَلَّقَهَا ثلاثًا وهيَ طاهِرٌ، فإنَّه يكونُ للسُّنةِ أيْضًا، وهو قَولُ الشافِعيِّ، وأحمَدَ بن حَنْبَلٍ.

وقالَ بَعْضُهُم: لا تكونُ ثَلاثًا للسُّنَّةِ، إلَّا أن يُطَلِّقَها وَاحِدةً، وهو قَولُ سُفيانَ الثَّورِيِّ، وإسحاقَ، وقالُوا في طَلاقِ الحَامِلِ: يُطَلِّقُها مَتى ما شاءَ، وهو قَولُ الشافِعيِّ، وأحمَدَ، وإسْحاقَ.


= "إن عجز" أي: عن الرجعة، أي: أفلم تحسب حينئذ، فإذا حسبت، فتُحسب بعد الرجعة أيضًا، إذ لا أثر للرجعة في إبطال الطلاق نفسه.
"واسْتَحْمَقَ" أي: فَعَل فِعْلَ الجاهل الأحمق بأن أبى عن الرجعة بلا عجز، قالوا: الواو بمعنى "أو" والله تعالى أعلم. انظر حاشية السندي على النسائي ٦/ ١٤١ - ١٤٢.
(١) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (١٤٧١) (٥) ، وأبو داود (٢١٨١) ، وابن ماجه (٢٠٢٣) ، والنسائي ٦/ ١٤١، وهو في "المسند" (٤٧٨٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت