عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذا الطُّفيَتَيْنِ والأبْتَرَ، فإنْهُما يَلْتَمِسانِ البَصرَ، ويُسْقِطانِ الحَبَلَ" (١) .
وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن أبي لُبابةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى بَعْدَ ذلكَ عن قَتْلِ جِنَّان البُيُوتِ، وهي العَوَامرُ (٢) . ويُرْوى عن ابن عُمرَ، عن زَيْدِ بن الخَطّابِ أيْضًا. وقال عَبد اللهِ بن المُباركِ: إنَّما يُكْرهُ من قَتْلِ الحَيَّاتِ، الحَيَّةُ الَّتي تكُونُ دَقِيقةً كأنَّها فِضَّةٌ (٣) وَلا
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٢٩٧) ، ومسلم (٢٢٣٣) ، وأبو داود (٥٢٥٢) ، وابن ماجه (٣٥٣٥) ، وهو في "المسند" (٤٥٥٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٦٣٨) .
قوله: "ذا الطفيتين": حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان.
"والأبتر" قيل: هو الذي يشبه المقطوع الذنب لقصر ذنبه.
وقوله: يلتمسان البصر، أي: يخطفان ويطمسان.
(٢) حديث صحيح، وقوله: وهي العوامر. قال الحافظ: هو كلام الزهري أدرج في الخبر، وقد بينه معمر في روايته عن الزهري فساق الحديث وقال في آخره: قال الزهري: وهي العوامر.
وأخرجه البخاري (٣٢٩٨) ، ومسلم (٢٢٣٣) ، وأبو داود (٥٢٥٣) - (٥٢٥٥) ، وهو في "المسند" (١٥٥٤٧) .
قوله: "جنان" بكسر الجيم وتشديد النون: جمع جان: الحية الخفيفة.
(٣) في نسخة بهامش (ظ) : قصبة.