وقد رُوِي هذا الحديثُ عن سعيدِ بن المُسَيّبِ، عن أُمِّ سَلمةَ، عن النبيِّ ﷺ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ نَحوَ هذا.
وهو قَوْلُ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وَبهِ كانَ يقولُ سَعيدُ بن المُسيَّبِ، وإلى هذا الحديثِ ذَهبَ أحمدُ، وَإسحاقُ.
وَرَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ في ذلكَ، فَقالُوا: لا بَأْسَ أنْ يأخُذَ من شَعرِهِ وَأظْفارِهِ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، واحْتَجَّ بحديثِ عَائشةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَبْعثُ بالهَدْي من المَدِينةِ، فَلا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ مِنْهُ المُحْرِمُ (١) .
= في "شرح العراقي" و"تحفة الأشراف" ١٣/ ٦، وما أثبتنا هو في أصولنا الخطية، والنسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه.
(١) حديث عائشة هذا سلف عند المصنف برقم (٩٢٤) و (٩٢٥) ، وقد ذكرنا تخريجه هناك، وهو في "الصحيحين".