الترمذي "الجامع الصحيح" (١) ، وأن أبا طاهر السِّلَفي قال في الكتب الخمسة: اتفق على صحتها علماءُ الشرق والغرب، فقال ابنُ الصلاح: وهذا تساهلٌ، لأنَّ فيها ما صرحوا بكونه ضعيفًا أو منكرًا أو نحو ذلك من أوصاف الضعيف.
وقد قام بعضُهم بتوجيه إطلاق الصحاح عليها أنها باعتبار الأغلب، فقال الزركشي في نكته على ابن الصلاح (٢) : تسميةُ الكتب الثلاثة صحاحًا باعتبار الأغلب، لأن غالبها الصحاح والحسان وهي ملحقةٌ بالصحاح، والضعيفُ منها ربما التحق بالحسن، فإطلاقُ الصحةِ عليها مِن باب التغليب.
(١) وذكر الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" ١/ ٤٨١ أن الحاكم أطلق اسم الصحة كذلك على كتابي النسائي وأبي داود، وأن أبا علي النيسابوري وابن عدى والدارقطني وابن منده وعبد الغني بن سعيد وأبا يعلى الخليلي وغيرهم أطلقوا اسم الصحة على كتاب النسائي.
(٢) فيما نقله عنه السيوطي في مقدمة "زهر الربى على المجتبى".
(٣) في "النكت على ابن الصلاح" ١/ ٤٧٩.
(٤) فيما نقله عنه الحافظ في "النكت" ١/ ٤٨٩، والسيوطي في مقدمة "زهر الربى".