عن أنَسٍ قال: كَانَ فَزعٌ بالمَدِينَةِ، فاسْتعَارَ رَسولُ الله ﷺ فَرسًا لَنَا يُقالُ لهُ: مَنْدُوبٌ، فقال: "مَا رَأيْنا من فَزعٍ وإنْ وجدْناهُ لَبَحْرًا" (١) .
عن أنَسٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﷺ أحسنَ النَّاسِ، وأجْودَ النَّاسِ، وأشْجَعَ النَّاسِ، قال: ولقد فَزعَ أهْلُ المَدِينةِ لَيْلةً سَمِعُوا صَوْتًا، قال: فَتلقَّاهُمُ النبيُّ ﷺ على فَرسٍ لأبي طَلْحةَ عُرْيٍ وهو مُتَقلِّدٌ سَيْفَهُ. فقال: "لم تُراعُوا لم تُرَاعُوا". ثم قال النبيُّ ﷺ: "وَجَدْتُهُ بَحْرًا". يعني الْفَرسَ (٢) .
(١) إسناده صحيح، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، وانظر سالفه.
قوله: "عري"، قال البغوي في "شرح السنة" ١٣/ ٢٥٢: يقال: فرسٌ عُرْيٌ، وخيلٌ أعراء، ولا يقال: رجلٌ عُرْي، ولكن عُرْيان.
"لم تراعوا" معناه: لا فزع ولا روع، فاسكنوا. يقال: رِيعَ فلانٌ: إذا فَزِع، وتضع العرب "لم" و"لن" بمعنى "لا".
(٣) من قوله: "حدثنا قتيبة … " إلى هنا تأخر في أصولنا الخطية والنسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه إلى نهاية الباب التالي، بإثر الحديث (١٧٨٤) ، وأبقيناه هذا كما في المطبوع، لأنه الأنسب.