عن عُبَيْدِ الله بن عَبد الله بن عُتْبةَ: أنَّهُ دَخلَ على أبي طَلْحةَ الأنْصاريِّ يَعُودُه، فَوجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ، قال: فَدَعا أبو طَلْحةَ إنْسانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ، فقال لهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قال: لأنَّ فيها تَصَاويرَ، وقال فيهِ النبيُّ ﷺ ما قد عَلِمْتَ. قال سَهْلٌ: أوَ لم يَقُلْ: "إلّا ما كانَ رَقْمًا في ثَوْبٍ"؟ قال: بَلى، ولكِنَّهُ أطْيبُ لِنَفْسي (١) .
(١) حديث صحيح لغيره، وأخرجه النسائي ٨/ ٢١٢. وهو في "المسند" (١٥٩٧٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٨٥١) .
وأخرجه بنحوه البخاري (٣٢٢٦) و (٥٩٥٨) ، ومسلم (٢١٠٦) (٨٥) ، وأبو داود (٤١٥٥) ، والنَّسائي ٨/ ٢١٢ - ٢١٣ من طريق بُسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة صاحب رسول الله ﷺ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة". قال بُسر: ثم اشتكى زيد، فعدناه، فإذا على بابه سترٌ فيه صورة، فقلتُ لعُبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: "إلا رقمًا في ثوب"؟ وهذا لفظ البخاري. وهو أيضًا في "مسند أحمد" (١٦٣٤٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٨٤٩) .
قوله: "نمطًا"، قال السندي في حاشيته على "المسند": بفتحتين: بساط لطيف له خمل.
"رقمًا"، بفتح فسكون: نقشًا.
وقوله: ولكنه أطيب لنفسي: أي النزع، ويدل الحديث على أنه لا مانع من الرَّقْم.