فنَزَلْنا بقَومٍ، فسَألْناهُم القِرى، فلَم يَقْرُونا، فلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فأتَوْنا، فقالوا: هَلْ فيكُمْ مَنْ يَرْقي من العَقْرَبِ؟ قُلتُ: نَعَم أنا، ولكن لا أرْقيهِ حتَّى تُعْطونا غَنَمًا. قالوا: فإِنَّا نُعْطِيكُم ثَلاثِينَ شاةً. فقَبِلْنا فقرَأتُ عَليهِ: الحَمْدُ سَبع مَرَّاتٍ، فبَرَأ وقَبَضْنا الغَنَمَ. قالَ: فعَرَضَ في أنْفُسِنا مِنْها شَيءٌ، فقُلنا: لا تَعْجَلوا حتى تأتُوا رسولَ الله ﷺ، قال: فلمَّا قَدِمنا عَليه ذَكَرتُ لهُ الذي صَنَعْتُ. قال: "ومَا عَلِمْتَ أنَّها رُقْيَةٌ؟ اقْبِضُوا الغَنَمَ، واضْرِبوا لي مَعَكُم بِسَهْمٍ" (١) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه أحمد (١١٠٧١) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٦٦) و (١٠٨٦٩) ، وابن حبان (٦١١٢) من طريق الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٠٩٨٥) ، والبخاري (٢٢٧٦) و (٥٧٣٦) ، ومسلم (٢٢٠١) (٦٥) ، وأبو داود (٣٤١٨) و (٣٩٠٠) ، وابن ماجه (٢١٥٦) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٦٧) و (١٠٨٦٨) من طريق أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري. وهي التي ذكرها المصنِّف في الحديث الذي بعده.
وأخرجه أحمد (١١٧٨٧) ، والبخاري (٥٠٠٧) ، ومسلم (٢٢٠١) (٦٦) ، وأبو داود (٣٤١٩) من طريق معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري.
(٢) قال المباركفوري: وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وآخرون من السلف ومن بعدهم، ومنعه أبو حنيفة وأجازه في الرقية، واستدل للجمهور بهذا الحديث وبقوله ﷺ: "اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن" في حديث سهل بن سعد عند الشيخين وبحديث ابن عباس رفعه: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" لما رواه البخاري. =