واختَلفَ أهلُ العلمِ في ميراثِ المُرتَدِّ، فجَعَلَه بَعْضُ أهلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهم (١) لوَرَثَتِهِ من المُسْلِمينَ. وقال بعضُهُم: لا يَرِثهُ ورَثَتُهُ من المُسْلِمينَ، واحْتَجُّوا بحديثِ النبيِّ ﷺ: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ". وهو قَوْلُ الشافِعيِّ (٢) .
٢٢٤١ - حَدَّثَنا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنا حُصَينُ بن نُمَيرٍ، عن ابنِ أبي لَيلَى، عن أبي الزُّبَيرِ
(١) زاد في المطبوع ونسخة المباركفوري: المال.
(٢) فصل في المطبوع بين حديث أسامة وبين حديث جابر بذكر ترجمة خاصة لحديث جابر، نصّها: باب لا يتوارث أهل مِلّتين، ولم ترد في شيء من أصولنا الخطية.
قلنا: وقد ثبت عن معاذ بن جبل ﵁ أنه كان يورث المسلم من الكافر بغير عكس أخرجه عنه ابن منيع، قال الحافظ: بسند قوي. وأخرج مسدد عن معاذ أن أخوين اختصما إليه: مسلم ويهودي مات أبوهما يهوديًا، فحاز ابنه اليهود ماله، فنازعه المسلم فورث معاذ المسلم.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن عقيل قال: ما رأيتُ قضاءً أحسن من قضاء قضى به معاوية: نرث أهل الكتاب، ولا يرثونا، كما يحل النكاح فيهم ولا يحل لهم. وبقول معاذ يقول مسروق بن الأجدع، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي وإسحاق بن راهويه. "فتح الباري" ١٢/ ٥٠.
(٣) صحيح لغيره بهذا اللفظ، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن =