٢٣٥٦ - حَدَّثَنا وَاصِلُ بن عَبد الأعْلى الكوفيُّ، حَدَّثَنا محمدُ بن فُضَيْلٍ، عن أبيهِ، عن أبي حَازمٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "تَقِيءُ الأرضُ أفْلاذَ كَبِدِها أمْثالَ الأُسْطُوانِ من الذَّهبِ والفِضَّةِ، قال: فيجِيءُ السَّارقُ، فيقُولُ: في مِثْلِ هذا قُطِعَتْ يَدِي، ويَجيءُ القَاتلُ فيقُولُ: في هذا قتَلْتُ، ويَجِيءُ القَاطعُ، فَيقُولُ: في هذا قطَعْتُ رَحِمِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ، فلا يَأْخُذونَ مِنْهُ شَيْئًا" (١) .
= ويشهد له حديث أبي هريرة، وحديث أبي بردة بن نيار عند أحمد في "المسند" (٨٣٢٠ م) و (١٥٨٣٧) ، وإسناد حديث أبي بردة حسن. وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة.
وقوله: لكع بن لكع، قال السندي: هو كزفر غير منصرف بالعدل والوصف، قيل: أراد به من لا يُعرف له أصل، ولا يُحمد له خلق، وهو لغة: العبد، ثم يُستعمل في اللئيم والصغير ونحو ذلك. ومعنى "أسعد الناس": أحظاهم وأطيبُهم عيشًا.
(١) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (١٠١٣) . وهو في "صحيح ابن حبان" (٦٦٩٧) .
قال النووي في "شرح مسلم" ٧/ ٩٨: قال ابن السكيت: الفِلْذ القطعة من كبد البعير، وقال غيره: هي القطعة من اللحم، ومعنى الحديث التشبيه، أي: تخرج ما في جوفها من القطع المدفونة فيها، والأسطوان: بضم الهمزة والطاء، وهو جمع أسطوانة، وهو السارية والعمود، وشبَّهه بالأسطوان لعِظمه وكثرته.
(٢) في المطبوع بعد هذا: "باب منه" وليس هو في أصولنا الخطية.