عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ" (١) .
= (٧٦٤٢) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٠٤٠) .
وسيأتي برقم (٢٤٣٣) و (٢٤٤٤) .
وقوله: وأحب القيد … هو مدرج من قول أبي هريرة، قال الخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" ١/ ١٧٠: إن جميع هذا المتن قول رسول الله ﷺ إلا ذكرَ القيد والغُل، فإنّه من قول أبي هريرة أدرجه هؤلاء الرواة في الحديث، وبيَّنه معمرُ بن راشد في روايته عن أيوب، عن محمد بن سيرين. قلنا: هو عند مسلم (٢٢٦٣) ، وأحمد (٧٦٤٢) ، والخطيب ١/ ١٧١، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٧٩) ، وسيأتي عند المصنف (٢٤٤٤) ، وأخرجه كذلك ابن حبان في "صحيحه" (٦٠٤٠) من طريق سفيان، عن أيوب به. وانظر "فتح الباري" ١٢/ ٤١٠.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٦٩٨٧) ، ومسلم (٢٢٦٤) ، وأبو داود (٥٠١٨) ، والنسائي (٧٦٢٥) . وهو في "المسند" (٢٢٦٩٧) .
قال البغوي في "شرح السنة" ١٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤: قوله: "جزء من النبوة": أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءًا من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، قال عُبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي. وقرأ ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢]
وقيل: معناه: أنها جزء من أجزاء علم النبوات، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية. أو أراد به أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال ﵊: "الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من =