وَيُرْوى من غَيْرِ هذا الوَجْهِ أنّ أبا ذَرٍّ قال: لَودِدْتُ أنِّي كُنْتُ شَجرةً تُعْضَدُ، ويُروى عن أبي ذَرٍّ مَوقُوفًا.
٢٤٦٦ - حَدَّثَنا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، حَدَّثَنا عَبدُ الوهّابِ الثَّقَفيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ
عن أبي هُريرةَ، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لو تَعْلمُونَ ما أعْلمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" (٢) .
= وأخرجه ابن ماجه (٤١٩٠) . وهو في "المسند" (٢١٥١٦) .
ويشهد لأوله حديث حكيم بن حزام مرفوعًا عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٣٤) وسنده قوي على شرط مسلم.
وقوله: "لو تعلمون ما أعلم … " يشهد له حديثُ أبي هريرة الآتي.
وقوله: "أطت". قال ابن الأثير: الأطيط، صوت الرَّحْلِ، وأطيط الإبل أصواتها وحنينها، أي: أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة، وإن لم يكن ثمَّ أطيط، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقريرُ عظمة الله تعالى.
والصعدات: الطرق، وهي فناء الدار وممر الناس بين يديه، وقوله: "تجأرون"، الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٦٤٨٥) . وهو في "المسند" (٧٤٩٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٧٩٣) .