عن المُسْتَوْرِدِ بن شَدَّادٍ، قال: كُنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الّذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ على السَّخْلةِ المَيِّتةِ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أتَرَوْنَ هذه هانَتْ على أهْلِها حِينَ ألْقَوْها"، قَالُوا: من هَوانِها ألْقَوْها يا رَسولَ اللهِ، قال: "فالدُّنْيا أهْونُ على اللهِ من هذه على أهْلِها" (١) .
٢٤٧٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن حَاتمٍ المؤدِّبُ، حَدَّثَنا عَليُّ بن ثابتٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بنُ ثَابتِ بن ثَوْبانَ، قال: سَمِعتُ عَطاءَ بن قُرَّةَ، قال: سَمِعتُ عَبد اللهِ بن ضَمْرةَ، قال:
سَمِعتُ أبا هُريرةَ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّ الدُّنْيا مَلْعُونةٌ مَلْعُونٌ ما فِيها إلَّا ذكْرَ الله وما وَالاهُ، وعَالمٌ أو مُتعلِّمٌ" (٣) .
(١) صحيح لغيره، وأخرجه ابن ماجه (٤١١١) . وهو في "المسند" (١٨٠١٣) . وله شاهد من حديث ابن عباس وجابر عند أحمد (٣٠٤٧) و (١٤٩٣٠) .
(٢) بعد هذا في المطبوع: باب منه.
(٣) حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه (٤١١٢) .
وقوله: "وعالم أو متعلم" كذا جاء في الأصول بالرفع، والجادة النصب، لأنه مستثنى من كلام تام موجب كما في رواية ابن ماجه، ويخرج الرفع في رواية الترمذي على التأويل، كأنه قيل: الدنيا مذمومة لا يُحمد مما فيها إلا ذكر الله وعالم أو متعلم، نقله المناوي عن الطيبي.