فلمَّا أُخْرِجا قال لهما: لأيِّ شيءٍ اشتدَّ صِياحُكُما؟ قالا: فَعلْنا ذلك لِتَرْحَمَنا، قال: إنَّ رَحْمتي لكما أنْ تَنْطَلقا فَتُلْقيا أنْفُسَكُما حيثُ كُنْتُما من النَّارِ، فَينْطَلقانِ فَيُلْقي أحَدُهُما نَفْسَهُ، فَيجْعلُها عليه بَرْدًا وسلامًا، ويَقومُ الآخرُ فلا يُلْقي نَفْسهُ، فيقولُ لهُ الرّبُّ ﵎: ما مَنعكَ أنْ تُلْقيَ نَفْسَكَ كما ألْقى صاحبُكَ؟ فيقولُ: يا رَبَّ، إنِّي لأَرْجُو أنْ لا تُعيدَني فيها بعدَ ما أخْرجْتَني، فيقولُ له الرَّبُّ ﵎: لكَ رَجاؤُكَ، فيدْخُلا الجنَّةَ جَمِيعًا بِرحْمةِ اللهِ" (١) .
إسْنادُ هذا الحديثِ ضعيفٌ، لأنَّهُ عن رِشدِينَ بن سَعْدٍ، ورِشْدِينُ بن سعدٍ هو ضعيفٌ عند أهلِ الحديثِ عن ابن أنْعُمٍ وهو: الإفْريقيُّ، والإفْرِيقيُّ ضعيفٌ عند أهلِ الحديثِ.
٢٧٨٣ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سَعيدٍ، قال: حدَّثنا الحَسنُ بن ذَكْوانَ، عن أبي رجاءٍ العُطارِديِّ
عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "لَيخْرُجَنَّ قَوْمٌ من أُمَّتي من النَّارِ بِشَفاعَتي يُسَمَّوْنَ الجهنَّميُّون" (٢) (٣) .
(١) إسناده ضعيف كما قال المصف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (٥٩) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٦٣) .
(٢) كذا في جميع الأصول الخطية، والجادة: "الجهنميين"، ويخرج ما هنا على أن هذا اللفظ أصبح علمًا لهم. وقال المباركفوري ٧/ ٢٧٥: قوله: "يسمون الجهنميين": جمع جهنمي وفي بعض النسخ الجهنميون بالواو، فقيل إنه علم لهم فلم يُغير.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن ذكوان وهو أبو سلمة =