قال: في كُلِّ ذلك يَقولُ لهُ: صَدَقْتَ، قال: فتَعَجَّبْنا مِنهُ يسألُهُ ويُصَدِّقُهُ، قال: فمَتَى الساعةُ؟ قال: "ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ مِنَ السائِلِ"، قال: فما أمارَتُها؟ قال: "أنْ تَلِدَ الأمَةُ ربَّتها، وأنْ تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ أصحاب الشاءِ يَتَطاوَلونَ في البُنْيانِ". قال عمرُ: فلَقِيَني النَبيُّ ﷺ بَعْدَ ذلكَ بثَلاثٍ، فقال: "يا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَن السائلُ؟ ذاكَ جِبْريلُ أتاكُم يُعَلَّمُكُم مَعالِمَ دِينِكُم" (١) .
٢٧٩٥ - حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: أخبرنا ابنُ المُبارَكِ، قال: أخبَرَنا كَهْمَسُ بن الحَسَنِ، بهذا الإسْنادِ نحوَهُ بمعناه (٢) .
٢٧٩٦ - حدَّثنا محمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا مُعاذُ بن معاذٍ، عن كَهْمَسٍ، بهذا الإسْنادِ نحوَهُ بمعناه (٣) .
(١) صحيح، وأخرجه مسلم (٨) ، وأبو داود (٤٦٩٥) و (٤٦٩٦) و (٤٦٩٧) ، وابن ماجه (٦٣) ، والنسائي ٨/ ٩٧ - ١٠١. وهو في "المسند" (١٨٤) و (٣٦٧) ، و"صحيح ابن حبان" (١٦٨) و (١٧٣) .
(٢) صحيح كسابقه.
(٣) انظر سابقيه.
قوله: "يتقفرون العلم" أي: يتطلبونه.
قوله: "الأمرُ أنُف"، أي مُستَأنف استئنافًا من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو مقصور على اختيارك ودخولك فيه. قال الأزهري: استأنَفْتُ الشيء: إذا ابتدأته، وفَعَلْتُ الشيء آنفا، أي: في أول وقت يقربُ مني.