قال علي بن عبد الله: قال يحيى بن سعيدٍ: كانَ شُعبةُ يُضَعِّفُ أبا هارُونَ العبديَّ. قال يحيى: وما زالَ ابن عَوْنٍ يَرْوِي عن أبي هارُونَ العَبْديِّ حتَّى ماتَ، وأبو هارُونَ اسمهُ: عُمارةُ بن جُويْنٍ.
عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "يأْتِيكُمْ رِجالٌ من قِبَلِ المَشْرقِ يَتعلَّمُونَ، فإذا جاؤوكُمْ، فَاسْتَوْصُوا بهم خيرًا". قال: فكانَ أبو سعيدٍ إذا رآنا، قال: مرحبًا بِوَصيَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ (١) .
= إلَّا على جهة التعجب.
وهو في "سنن ابن ماجه" (٢٤٧) و (٢٤٩) ، وأخرجه من طريق آخر مختصرًا الحاكم ١/ ٢٧٦ من حديث سعيد بن سليمان الواسطي، عن عباد بن العوام، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ، كان رسول الله ﷺ يوصينا بكم. وفي سنده سعيد بن إياس الجريري وكان قد اختلط، وعباد بن العوام ليس معدودًا ممن روى عنه قبل الاختلاط. وهذه الطريق أنكرها الإمام أحمد، فقد قال مهنا - فيما نقله عنه صاحب "المنتخب" -: سألت أحمد عن حديث حدثنا سعيد بن سليمان فساق سنده، فقال أحمد: ما خلق الله من ذا شيئًا، هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد، وقول الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد يُعضِّدد قول أحمد ويقويه.
(١) إسناده ضعيف، وانظر ما قبله.