عن ابنِ عمرَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي علي راحِلَتِه تَطوُّعًا أينما تَوَجَّهَتْ به وهو جاءٍ من مكَّةَ إلي المدينةِ، ثُمَّ قَرأ ابنُ عمرَ هذه الآيةَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ الآيةَ [البقرة: ١١٥] . وقال ابنُ عمرَ: في هذا أُنزِلَتْ هذه الآيةُ (١) .
وقد رُوي عن قتادةَ أنَّهُ قال في هذهِ الآيةِ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] هي مَنْسُوخَةٌ (٢) نَسَخَتها قولُه: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٥٠] أي تِلقاءَه.
٣١٩٣ - حدَّثنا بذلكَ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشّوَارِبِ، حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ.
ويُروَى عن مُجاهِدٍ في هذه الآيةِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] : فثَمَّ قِبلَةُ اللهِ.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (١٠٠٠) ، ومسلم (٧٠٠) ، والنسائي ١/ ٢٤٤ و ٢/ ٦١. وهو في "مسند أحمد" (٤٤٧٠) و (٤٧١٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٢٤٢١) و (٢٥١٧) . وبعضهم لم يذكر فيه الآية.
وقد سلف دون ذكر الآية عند المصنف برقم (٣٥٢) .
(٢) وقد أنكر ادعاء النسخ الطبري والنحاس وغيرهما، وحديث ابن عمر السالف يدل على عدم النسخ.