ورُميَ رَمْيةً على كَتِفِه، فجَعَلَ الدَّمُ يَسيلُ على وَجْهِه، وهو يَمْسَحُه ويقولُ: "كيف تُفْلِحُ أُمَّةٌ، فَعَلوا هذا بِنَبيِّهم وهو يَدْعوهُم إلى الله"؟ فانزَلَ الله ﵎: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (١) [آل عمران: ١٢٨] .
٣٢٤٩ - حدَّثنا أبُو السَّائِبِ سَلْمُ بن جُنادَةَ بن سلم الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا أحمد بنُ بَشيرٍ، عن عمرَ بن حَمزةَ، عن سالمِ بن عبد اللهِ بن عمرَ
عن أبيهِ، قال: قال رسولُ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ: "اللهُمَّ العَنْ أبا سُفيانَ، اللهُمَّ العَنِ الحارِثَ بن هِشامٍ، اللهُمَّ العَنْ صَفْوانَ بن أُميَّةَ"، قال: فنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . فتابَ اللهُ عليهم فأسْلَمُوا فحَسُنَ إسلامُهُم (٢) .
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عمر بن حمزة ضعيف يعتبر به.
وأخرجه البخاري (٤٠٦٩) ، والنسائي ٢/ ٢٠٣ من طريقين عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن عبد الله بن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (٥٦٧٤) ، و"صحيح ابن حبان" (١٩٨٧) و (١٩٨٨) و (٥٧٤٧) .
قال الحافظ في "الفتح" ٨/ ٢٢٧: وطريق الجمع بينه (أي: حديث أنس السالف قبل هذا) وبين حديث ابن عمر أنه ﷺ دعا على المذكورين بعد ذلك في صلاته، فنزلت الآية في الأمرين معًا، فيما وقع له من الأمر المذكور، وفيما نشأ =