قال الزُّهرِيُّ: فأخبرني عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ (١) أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ كَرِهَ لِزَيدِ بنِ ثابتٍ نَسْخَ المصاحفِ، وقال: يا مَعْشَرَ المسلمينَ، أُعْزَلُ عن نَسخِ كِتابَةِ المُصحفِ ويَتولّاها رجلٌ واللهِ لقد أسلمْتُ وإنَّهُ لفي صُلبِ رجلٍ كافرٍ، يُرِيدُ زيدَ بنَ ثابتٍ، ولذلكَ قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: يا أهلَ العراقِ اكتُمُوا المصاحِفَ التي عِنْدَكُم وغُلُّوهَا، فإنَّ اللهَ يقولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فالْقَوُا اللهَ بالمصاحفِ.
قال الزُّهرِيُّ: فبَلغَني أنَّ ذلكَ كَرِهَه (٢) من مَقالَةِ ابنِ مسعودٍ رجالٌ من أفاضلِ أصحابِ النبيِّ ﷺ (٣) .
(١) قال المزي في "تحفة الأشراف" ٧/ ٩٠، وفي "تهذيب الكمال": لم يدرك عبدَ الله بن مسعود، فروايته عنه مرسلة.
(٢) المثبت من (س) ، وفي سائر النسخ: كره.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه بتمامه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ٢٨٢ - ٢٨٣، وأخرجه البخاري (٤٩٨٧) . وهو في "المسند" (٢١٦٤٠) .
وأرمينية: هي أنجاد وجبال في آسيا الصغرى جنوب القفقاز بين أنجاد إيران شرقًا والأناضول غربًا، وبين بحر قزوين ومسيل الفرات الأعلى.
وأذربيجان: إقليم واسع يشتمل على مدن وقلاع وخيرات يقع في شمال غرب إيران، من أهم مدنه: تبريز، وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب.