ورَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى عن النبيِّ ﷺ مُرسلًا.
٣٣٧٧ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ، عن موسى بنِ طَلْحَةَ
عن أبي اليَسَرِ قال: أتَتْنِي امرَأةٌ تَبْتاعُ تَمْرًا، فقلتُ: إنَّ في البَيْتِ تَمرًا أطْيَبَ منه، فدَخَلتْ مَعِي في البيتِ، فأهْوَيْتُ إليها فقَبَّلتُها، فأتَيْتُ أبا بكرٍ فَذَكَرْتُ ذلك له فقال: استر على نَفْسِكَ وتُبْ، ولا تُخْبِر أحدًا، فلم أصْبِر، فأتَيْتُ عمرَ فذكرتُ ذلكَ له، فقال: اسْتُر على نفسك وتُب، ولا تُخبر أحدًا، فلم أصبر، فأتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فذَكَرْتُ ذلِكَ له، فقالَ: "أخَلَفْتَ غازِيًا في سبيلِ اللهِ في أهلِه بِمِثْلِ هذا! ". حتَّى تَمَنَّى أنَّهُ لم يكن أسْلَمَ إلا تِلكَ السَّاعَةَ، حتَّى ظَنَّ أنَّهُ من أهلِ النَّارِ. قال: وأطرَقَ رسولُ اللهِ ﷺ طويلًا حتَّى أوحَى اللهُ إليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى قولِه: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] . قال أبو اليَسَرِ: فأَتَيتُه فقَرَأها عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال أصحابُه: يا رسولَ اللهِ، ألهذا خاصّةً أم لِلنَّاسِ عامّةً؟ قال: "بل للنَّاس