عن أنسٍ، قال: قال عَمِّي أنسُ بنُ النَّضْرِ، سُمِّيتُ بهِ، لم يَشْهَدْ بَدْرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ فكَبُرَ عليه، فقال: أوَّلُ مَشْهَدٍ قد شَهِدَهُ رسولُ اللهِ ﷺ غِبْتُ عنه! أمَا واللهِ لئنْ أرَانِي اللهُ مَشْهَدًا مع رسولِ اللهِ ﷺ، لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أصْنَعُ، قال: فهَابَ أنْ يقولَ غَيْرَها، فشَهِدَ مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ من العَامِ القابِلِ، فاسْتَقْبَلَه سعدُ بنُ معاذٍ، فقال: يا أبا عمرٍو أينَ؟ قال: واهًا لِريحِ الجنَّةِ أجِدُها دُونَ أُحُدٍ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، فوُجِدَ في جَسَدِهِ بِضْعٌ وثمانونَ مِن بَين ضرْبَةٍ وطَعْنةٍ ورَمْيَةٍ، فقالتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فما عَرَفْتُ أخِي إلّا ببَنَانهِ، ونَزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (١) [الأحزاب: ٢٣] .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (١٩٠٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٩١) . وهو في "المسند" (١٣٠١٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٧٠٢٣) .
وانظر ما بعده.
تنبيه: هذا الحديث لم يرد في نسختي (أ) و (د) ، وأثبتناه من (س) ، و"تحفة الأشراف" ١/ ١٣٥.