٣٤٨٥ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا داودُ بنِ الزِّبْرِقانِ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ
عن عائشةَ قالت: لو كان رسولُ اللهِ ﷺ كاتِمًا شيئًا من الوَحي، لَكَتَمَ هذهِ الآيةَ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ - يعني بالإسلام - ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ - بالعِتْقِ فأعْتَقْتَهُ - ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ - إلى قولهِ - ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] .
وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا تَزَوَّجَها قالوا: تَزَوَّج حَلِيلَةَ ابنِهِ، فأنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ تَبنَّاهُ وهو صغيرٌ، فلَبثَ حتَّى صارَ رجلًا يقالُ له: زيدُ بنُ محمدٍ، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فُلانٌ مولى فُلانٍ، وفُلانٌ أخو فُلانٍ ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] يعني أعدَلُ عند الله (١) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، داود بن الزبرقان ضعفه غير واحد، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال ابن عدي: ثقة في جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد (٢٦٠٤١) . وانظر ما بعده.
ويشهد لشطره الثاني حديث ابن عمر الآتي عند المصنف (٣٤٨٨) ، وهو في "الصحيحين".