عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: بينما رسولُ اللهِ ﷺ جالسٌ في نَفَرٍ من أصْحابِهِ إذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فاسْتَنارَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "ما كنْتمْ تقولونَ لِمِثْلِ هذا في الجَاهِلِيَّةِ إذا رَأيتُمُوه"؟ قالوا: كنَّا نقولُ: يموتُ عظيمٌ أو يُولَدُ عظيمٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فإنّهُ لا يُرْمَى به لِمَوْتِ أحدٍ ولا لِحَياتِهِ، ولكِنَّ رَبَّنا ﷿ إذا قَضَى أمْرًا، سَبَّحَ حَمَلةُ العَرْشِ، ثمَّ سَبَّحَ أهلُ السَّماءِ الذين يَلونَهُم، ثمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إلى هذهِ السَّماء، ثمَّ سَألَ أهلُ السَّماءِ السَّادِسَة أهلَ السَّماءِ السَّابعَة: ماذا قال رَبُّكُم؟ قال: فيُخبرُونَهُم، ثمَّ يَستَخبِرُ أهلُ كلِّ سماءٍ حتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أهلَ السَّماءِ الدُّنْيا، وتَخْتطِفُ الشَّياطِينُ السَّمْعَ فيُرْمَونَ، فيَقْذِفُونَه إلى أولِيائِهِم، فما جاؤُوا به على وجهه، فهو حقٌّ، ولكِنَّهُم يُحَرِّفُونَه ويَزِيدُونَ" (١) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن الزُّهرِيِّ، عن عليِّ بن حسينٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن رجالٍ من الأنْصارِ قالوا: كُنَّا عندَ النبيِّ ﷺ فذَكَرَ نحوَ هذا الحديث بمعناه.
٣٥٠٤ - حدَّثنا بذلِكَ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ (٢) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد (١٨٨٢) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٢٢٢٩) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٧٢) . وهو في "المسند" (١٨٨٣) .