فهرس الكتاب
عن أنسٍ، قال: أُنْزِلَتْ على النبيِّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَه من الحُدَيْبِيَةِ، فقال النّبيُّ ﷺ: "لقد نَزَلَتْ عليَّ آيةٌ أحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرضِ"، ثمَّ قَرَأها النّبيُّ ﷺ عليهم.
فقالوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا نبيَّ اللهِ، لقدْ بَيَّنَ اللهُ لكَ ماذا يُفْعَلُ بِكَ، فماذا يُفْعَلُ بِنا؟ فنَزَلت عليه ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حَتَّى بَلغَ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١) [الفتح: ٥] .
(١) شطره الأول صحيح، وشطره الثاني عن عكرمة مرسل كما بين ذلك شعبة عند البخاري وغيره عن أنس بن مالك ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: الحديبية، قال أصحابه: هنيئًا مريئًا، فما لنا؟ فأنزل الله ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ قال شعبة: فقدمت، فحدثت بهذا كلَّه عن قتادة ثم رجعت، فذكرت له، فقال: أما ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فمِن أنس، وأما هنيئًا مريئًا فمِن عكرمة.
وأخرجه تامًا ومختصرًا البخاري (٤١٧٢) و (٤٨٣٤) ، ومسلم (١٧٨٦) ، والنسائي (١١٥٠٢) . وهو في "المسند" (١٢٧٧٩) .
(٢) أخرجه عنه أحمد (١٥٤٧٠) ، وأبو داود (٢٧٣٦) ، وإسناده ضعيف.