والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: على أنه إذا جامَعَ الرجلُ امرأتَه في الفَرْج، وَجَبَ عليهما الغسلُ، وإِنْ لم يُنْزِلا.
وفي الباب عن عثمانَ بن عَفَّانَ، وعليِّ بن أبي طالبٍ، والزُّبَيرِ، وطَلْحةَ، وأبي أيُّوبَ، وأبي سعيدٍ: عن النبيَّ ﷺ أنه قال: "الماءُ من الماءِ" (٢) .
(١) إسناده ضعيف، شريك سيئ الحفظ، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٥٦ من طريق أبي غسان النهدي، والطبراني في "الكبير" (١١٨١٢) من طريق محمد بن الصباح، وأبو بكر الحازمي في "الاعتبار" ص ٣١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثلاثتهم عن شريك، بهذا الإسناد، ولفظه عند الطحاوي. قوله: "الماء من الماء" إنما ذلك في الاحتلام إذا رأى أنه يُجامع، ثم لم ينزل، فلا غسل عليه. ولفظه عند الطبراني: إنما قال: "الماء من الماء" في الاحتلام.
وأخرج عبد الرزاق (٩٦٧) و (٩٦٩) ، ومن طريقه ابن المنذر في "الأَوسط" عن ابن جريج، عن عطاء، وابن أبي شيبة ١/ ٨٩ من طريق رجل من أهل الخدرة، وسليم بن عبد الله، ثلاثتهم عن ابن عباس قال: الماء من الماء.
(٢) حديث عثمان وعلي والزبير وطلحة عند البخاري (١٧٩) و (٢٩٢) ، ومسلم (٣٤٧) بنحوه، وهو في "المسند" (٤٤٨) .
وأما حديث أبي أيوب، فهو عند ابن ماجه (٦٠٧) ، والنسائي ١/ ١١٥، وهو =