٤٢٣٢ - حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ وعبدُ بن حُمَيْدٍ، قالا: أخبرنا عبد الرَّزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، قال: بَلغَ صَفيَّةَ أنَّ حفصةَ قالت: بنتُ يَهُوديٍّ. فبكَتْ، فدخلَ عليها النبيُّ ﷺ وهي تبكي، فقال: "ما يُبْكيكِ؟ " فقالت: قالت لي حفصةُ: إنِّي بِنْتُ يهوديٍّ. فقال النبي ﷺ: "إنّكِ لابنةُ نَبيٍّ، وإنَّ عَمَّكِ لنبيٌّ، وإنَّكِ لَتحْتَ نبيٍّ، ففيمَ تَفْخرُ عليكِ؟ " ثمَّ قال: "اتَّقي الله يا حفصةُ" (١) .
٤٢٣٣ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى، قال: حدَّثنا محمد بن يوسفَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هِشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "خيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأهْلِهِ وأنا خَيْرُكُمْ لِأهْلي، وإذا ماتَ صاحِبُكُمْ فدعُوهُ" (٢) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٩١٩) ، وهو في "المسند" (١٢٣٩٢) ، و"صحيح ابن حبان" (٧٢١١) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (٤٨٩٩) ، وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٠١٨) و (٤١٧٧) ، ورواية أبي داود مقتصرة على الجزء الأخير فقط.
وذكره ابن حبان في الرواية الأولى تحت باب: ذكر الزجر عن قدح الموتى بما يعلم من مساوئهم، وفي الرواية الثانية أورده بتمامه تحت عنوان: ذكر استحباب الاقتداء بالمصطفى للمرء في الإحسان إلى عياله، إذ كان خيرهم خيرهم لهن. وقال بإثره: قوله: "فدعوه"، يعني: لا تذكروه إلا بخير.
ويشهد لشطره الأول حديث ابن عباس عند ابن ماجه (١٩٧٧) .