وهو الذي اختارهُ بعضُ أهل العلم في الفوائتِ: أن يُقِيمَ الرجلُ لكلِّ صلاة إذا قضاها، وإِن لم يُقِمْ أجزأه، وهو قولُ الشافعيِّ.
١٧٨ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدثنا مُعَاذُ بنُ هشامٍ، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدثنا أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن
عن جابر بن عبد الله: أنَّ عمر بن الخطابِ قال يومَ الخنْدَقِ - وجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْش - قال: يَا رسولَ الله، ما كِدْتُ أُصَلِّي العصرَ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "واللهِ إنْ صَلَّيْتُهَا". قال: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فتَوَضأَ رسول الله ﷺ وتوضَّأْنا، فصلَّى رسول الله ﷺ العصرَ بعدَما غَرَبَتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدها المغربَ (١) .
= وأخرجه بنحوه البيهقي ١/ ٤٠٧ من طريق الأوزاعي، عن أبي الزبير، به.
وله شاهد عن أبي سعيد بإسنادٍ صحيح، أخرجه أحمد (١١١٩٨) ، والنسائي ٢/ ١٧، وابن حبان في "صحيحه" (٢٨٩٠) .
وانظر حديث جابر بن عبد الله التالي.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٥٩٦) ، ومسلم (٦٣١) ، والنسائي ٣/ ٨٤، وهو في "صحيح ابن حبان" (٢٨٨٩) .
وقوله ﷺ: "إن صَلَّيتُها": معناه: ما صَلَّيتُها.
وقوله: "بُطْحان": هو بضم الباء وإسكان الطاء، هكذا ضبطه المُحدِّثون، وقال أهل اللغة: هو بفتح الباء وكسر الطاء، ولم يجيزوا غيره، وهو واد بالمدينة. =