عن أبيه، قال: لَمَّا أصْبَحْنَا، أتَيْتُ رسولَ الله ﷺ، فأخْبَرْتُهُ بالرُّؤْيَا، فقال: "إنَّ هذِهِ لَرُؤْيَا حَقٍّ، فَقُمْ مع بلالٍ، فإنَّهُ أنْدَى - أو أمدُّ - صوتًا منك، فأَلْقِ عليه ما قِيلَ لك، وَلْيُنَادِ بِذلِكَ". قال: فلمَّا سمعَ عمرُ بن الخطاب نِدَاءَ بلالٍ بالصلاة، خَرَج إلى رسولِ الله ﷺ وهو يَجُرُّ إزَارَهُ، وهو يقول: يَا رَسُولَ اللهِ، والذي بَعَثَك بالحقِّ، لقد رأيتُ مِثلَ الذي قال، قال: فقال رسول الله ﷺ: "فَلِلَّهِ الحمدُ فذلك أَثْبَتُ" (١) .
وقد رَوَى هذا الحديثَ إبراهيمُ بنُ سعد، عن محمد بن إسحاقَ أتَمَّ من هذا الحديثِ وأطوَلَ، وذَكَرَ فيه قصةَ الأذان مَثنَى مَثنَى والإِقَامَةِ مَرَّةً مَرَّةً (٢) .
(١) إسناده حسن، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث عند ابن حبان وابن خزيمة. وأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد (١٦٤٧٨) ، وأبو داود (٤٩٩) ، وابن ماجه (٧٠٦) ، وصححه ابن خزيمة (٣٧١) وابن حبان (١٦٧٩) ، وغيرهما من الأئمة كالبخاري والنووي والذهبي.
وقوله: "فإنه أَنْدى صوتًا" أي: أَرفعُ وأعلى، وقيل: أحسنُ وأعذب، وقيل: أَبْعدُ. "النهاية" ٥/ ٣٧.
(٢) لفظة: "مرة" الثانية أثبتناها من (ب) و"شرح المباركفوري"، ولم ترد في =