فقال بعضُ أهلِ العلم: إذا أذَّنَ المؤذنُ بالليل، أجزأه ولا يُعيدُ، وهو قولُ مالكٍ، وابن المبارك، والشافعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
ورَوَى حَمَّادُ بنُ سَلمةَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ: أنَّ بلالًا أذَّنَ بِلَيْلٍ، فَأمَرَهُ النبيُّ ﷺ أنْ يُنَادِيَ: إنَّ العبدَ نَامَ (١) .
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن حماد بن سلمة أخطأ في رفعه باتفاق أئمة الحديث، وتابعه عليه سعيد بن زَرْبي كما ذكر البيهقي والدارقطني، وهو منكر الحديث، والصواب إرساله كما سيأتي.
وأخرجه عبد بن حميد (٧٨٢) ، وأبو داود (٥٣٢) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٣٩، والدارقطني ١/ ٢٤٤، والبيهقي ١/ ٣٨٣ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا البيهقي ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ من طريق إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، والدارقطني ١/ ٢٤٤ من طريق عامر بن مُدرِك، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر: أن بلالًا، فذكراه. وإبراهيم بن عبد العزيز ضعيف، وعامر بن مُدرِك لَيَّن الحديث، وكلاهما قد وهم فيه، والصواب رواية من رواه عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع: أن مؤذنًا لعمر أذَّنَ بليل، =