وأما أكثرُ أهل العلم، فقالوا: إنَّما رُوِيَ عن النبيَّ ﷺ أنه كان يقولُ: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدكَ، وتباركَ اسمك، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إلهَ غَيْرُك" (١) . وهكذا رُويَ عن عمر بن الخطاب (٢) ، وعبد الله بن مسعودٍ (٣) .
= القبر"، فقيل: يا رسول الله ما هذا الذي تتعوذ منه؟ قال: "أما همزه فالذي يوسوسه، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فما يلقي من الشبهة - يعني في الصلاة - ليقطع عليه صلاته، أو على الإنسان صلاته، وأما عذاب القبر، فكان يقول: "أكثر عذاب القبر في البول".
وعن الحسن البصري مرسلًا عند عبد الرزاق (٢٥٧٢) و (٢٥٨٠) أن رسول الله ﷺ كان إذا قامَ من الليل يريد أن يتهجد، قال قبل أن يكبّر: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه … ".
(١) أي: أنهم اختاروا هذا الدعاء دون ما في حديث أبي سعيد المذكور من الزيادة.
(٢) أثر عمر بن الخطاب صحيح، أخرجه موقوفًا من قوله عبد الرزاق (٢٥٥٥ - ٢٥٥٧) ، وابن أبي شيبة ١/ ٢٣٠ و ٢٣٠ - ٢٣١ و ٢٣٢، ومسلم (٣٩٩) (٥٢) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٩٨، والدارقطني ١/ ٢٩٩ و ٣٠٠ و ٣٠١، والحاكم ١/ ٢٣٥، والبيهقي ٢/ ٣٤ - ٣٥.
(٣) أثر ابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٠، ومن طريقه ابن المنذر =