وهذا الإمامُ الذي طَبَّقَتْ شهرتُه الآفاقَ، وانتشر كتابُه في ديار الإسلام، وأثنى عليه علماءُ عصره، ومَن جاء بعدهم مِن أهل العلم، لا يضيرُه أن يقولَ فيه أبو محمد بن حزم في كتابه "الإيصال" (٥) : إنه مجهول، لا يُدرى من هو، لأن هذا يُنادي بنفسه على قائله بقصورِ نظره، وقلةِ اطلاعه، ونزارة علمه في هذا الباب.
(١) "الكامل في التاريخ" ٧/ ٤٦٠ في أحداث سنة ٢٧٩ هـ.
(٢) نقله عنه السيوطي في "قوت المغتذي" ص ٦.
(٣) "شذرات الذهب" ٢/ ١٧٤ - ١٧٥.
(٤) "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" ١/ ٢١.
(٥) قال الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ٢/ ١١٤٧ عن هذا الكتاب: هو كتاب كبير في فقه الحديث، وسماه: "الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع".