قال محمد بن إسماعيل: زُهَيْرُ بن محمدٍ أهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عنه مَنَاكِيرَ، ورِوايةُ أهل العراقِ عنه أشْبَهُ.
قال محمدٌ: وقال أحمد بن حنبلٍ: كَأنَّ زهيرَ بن محمدٍ الذي كان وقع عندَهم ليس هو هذا الذي يُرْوَى عنه بالعراقِ، كأنَّه رجلٌ آخَرُ، قَلَبُوا اسْمَهُ.
وأصَحُّ الرواياتِ عن النبيِّ ﷺ تَسْلِيمَتانِ، وعليه أكثرُ أهل العلم من أصحابِ النبيِّ ﷺ والتابعين ومَنْ بعدَهم.
= وقالت طائفة: يسلم تسليمة واحدة، كذلك قال ابن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين، وسلمة بن الأكوع، والحسن، وابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك والأوزاعي.
وفيه قول ثالث: وهو أن هذا من الاختلاف المباح، فالمصلي مخير، إن شاء سلم تسليمة، وإن شاء سلم تسليمتين، قال بهذا القول بعض أصحابنا.
وكل من أحفظ عنه من أهل العلم يجيز صلاة من اقتصر على تسليمة، وأحب أن يسلم تسليمتين، للأخبار الدالة عن رسول الله ﷺ، ويجزيه أن يسلم تسليمة.