وقد كَرِهَ قومٌ من أهل العلم أن يَؤُمَّ الرجلُ قومًا وهم له كارِهُونَ، فإذا كان الإمامُ غيرَ ظالمٍ، فإنما الإِثمُ على من كرِههُ.
وقال أحمد وإسحاقُ في هذا: إذا كَرِهَ واحدٌ، أو اثنانِ، أو ثلاثةٌ، فلا بَأْسَ أن يُصَلِّيَ بهم، حتَّى يكرههُ أكثرُ القومِ.
٣٥٩ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن هِلالِ بن يِسَافٍ، عن زِيَادِ بن أبي الجَعْدِ
عن عَمْرو بن الحارث بن المُصْطَلِقِ، قال: كان يقالُ: أشَدُّ الناسِ عذابًا اثنانِ: امرأةٌ عَصَتْ زوجَها، وإمامُ قومٍ وهم له كارهونَ (٢) .
قال جريرٌ: قال منصورٌ: فسألنا عن أمْر الإِمامِ؟ فقيلَ لنا: إنَّما عَنَى بهذا الأئِمةَ الظَّلَمَةَ، فأمَّا من أقامَ السُّنَّةَ، فإنما الإِثمُ على من كَرِهَهُ.
(١) قوله: "ومحمد بن القاسم" إلى قوله: "بالحافظ"، كذا جاء موضعه هنا في بعض النسخ، وجاء في بعضها الآخر مؤخرًا قبل الحديث رقم (٣٥٩) ، والأنسب للسياق إثباته في هذا الموضع.
(٢) إسناده ضعيف، زياد بن أبي الجعد لم يرو عنه غير اثنين، ولم يوثقه سوى ابن حبان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٠٧ عن جرير، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.