النبيَّ ﷺ قام في صلاة الظهر وعليه جلوسٌ، فلمَّا أتَمَّ صلاتَه سجدَ سجدتينِ، يُكَبِّرُ في كُلَّ سجدةٍ وهو جالسٌ، قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، وسجدهما الناسُ معه، مكانَ ما نَسِيَ من الجلوسِ (١) .
٣٩٣ - حدَّثنا محمد بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلَى وأبو داودَ، قالا: حدَّثنا هشامٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن محمد بن إبراهيمَ
والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قولُ الشافعي، يَرَى سجودَ السهو كلَّه قبل السلام، ويقول: هذا الناسخُ لغيره من الأحاديث، ويذكُر أنَّ آخِرَ فعلِ النبيِّ ﷺ على هذا.
وقال أحمدُ وإسحاقُ: إذا قام الرجلُ في الركعتين، فإنه يسجدُ سجدتي السهو قبل السلام على حديث ابن بُحَيْنةَ.
وعبد الله بن بُحَيْنةَ: هو عبد الله بن مالكٍ بن بُحينةَ، مالكٌ أبوه، وبُحينةُ أُمُّه، هكذا أخبرني إسحاقُ بن منصورٍ، عن علي ابن
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٨٢٩) و (١٢٣٠) ، ومسلم (٥٧٠) ، وأبو داود (١٠٣٤) و (١٠٣٥) ، وابن ماجه (١٢٠٦) و (١٢٠٧) ، والنسائي ٢/ ٢٤٤ و ٣/ ١٩ - ٢٠ و ٢٠ و ٣٤، وهو في "مسند أحمد" (٢٢٩١٩) و (٢٢٩٢٠) ، و"صحيح ابن حبان" (١٩٣٨) و (١٩٣٩) و (١٩٤١) .