فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 3485

جازتْ صلاتُه" (١) .

هذا حديثٌ ليسَ إسنادُه بالقويِّ، وقد اضطرَبوا في إسناده.

وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا جلس مقدارَ التشهد وأحدثَ قبل أن يسلَّمَ، فقد تَمَّتْ صلاتُه.

وقال بعض أهل العلم: إذا أحدثَ قبل أن يتشهَّدَ وقبل أن يسَلِّمَ، أعادَ الصلاةَ. وهو قولُ الشافعيِّ.

وقال أحمدُ: إذا لم يَتَشهَّدْ وسَلَّمَ أجزأهُ، لقول النبيِّ : و"تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" (٢) ، والتشهدُ أهْوَنُ، قام النَّبِيُّ في اثنَتَيْنِ فَمَضَى في صلاته ولم يتشهدْ.

وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: إذا تشهد ولم يُسَلِّمْ أجزأهُ، واحتجَّ بحديث ابن مسعودٍ حين عَلَّمَهُ النبيُّ التشهدَ، فقال: "إذا فَرَغْتَ من هذا، فقد قَضَيْتَ ما عليك" (٣) .


(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وأخرجه أبو داود (٦١٧) .
(٢) سلف تخريجه برقم (٣) .
(٣) حديث صحيح إلا أن قوله في آخره: "إذا فرغت من هذا، فقد قضيت ما عليك" هو عند غير واحد من أئمة الحديث من كلام ابن مسعود، وليس من كلامه . وانظر بسط ذلك في "المسند".
وأخرجه مطولًا أحمد (٤٠٠٦) ، وأبو داود (٩٧٠) ، وابن حبان (١٩٦١) و (١٩٦٢) . وقال ابن العربي في "شرح الترمذي": وإنما يعني به: فقد قضيت صلاتك، فاخْرُجْ عنها بتحليلٍ كما دخلتها بإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت