وقد رُوِي في غَيْرِ هذا الحديثِ عن النبيَّ ﷺ: "لا تحِلُّ المسألَةُ لغَنِيٍّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ".
وإذا كانَ الرَّجُلُ قَوِيًّا مُحتاجًا، ولم يكُن عِنْده شَيءٌ. فَتُصُدِّقَ عَليه، أجْزأ عن المُتَصَدَّقِ عند أهلِ العلمِ.
٦٥٩ - حدثنا عليُّ بن سَعيدِ الكِنْديُّ، قال: حدثنا عبدُ الرَّحيم بن سُليمانَ، عن مُجَالِدٍ، عن عامِرٍ
عن حُبْشيَّ بن جُنَادَةَ السَّلولِيِّ، قال: سَمعتُ رَسُولَ الله ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، وهو وَاقِفٌ بِعَرَفةَ، أتَاه أعرابيٌّ فأخَذَ بِطَرَفِ رِدَائِه فَسَأله إيَّاه، فأعطَاهُ وَذَهَبَ، فعند ذلكَ حَرُمَتِ المَسْألةُ، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ المَسْألةَ لا تَحِلُّ لِغَنيًّ ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيًّ، إلَّا لِذي فَقْرٍ مدْقعٍ، أو غُرْمٍ مُفْظِعٍ، ومن سَألَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ به مَاله،
(١) أخرج الرواية الموقوفة الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ١٤، لكن روى شعبة هذا الحديث أيضًا مرفوعًا، انظر تخريجه عند أحمد (٦٥٣٠) .