فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 6339

بنزع الخافض. (اتخذه) بالجزم جواب الأمر، وبالرفع صفة لـ (مكانًا) ، كما في {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي} [مريم: 5 - 6] .

وفي الحديث: إمامة الأعمى، والتماس دخول الأكابر منزل الأصاغر، واتخاذ موضع معين من البيت مصلى وغير ذلك، نعم قيل: في الاستدلال به على ترك الجماعة بالعذر نظر إنَّما هو لتركها في المسجد لا مطلقًا.

وأجيب: بأنه استاذنه على الانفراد وغيره، وإلَّا لقال له: لا يصحُّ لك في مصلَّاك صلاة حتَّى يصلِّي معك غيرك.

41 -بَابٌ: هَلْ يُصَلِّي الإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ؟ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي المَطَرِ؟

(باب: هل يصلِّي الإمام بمن حضر؟) أي: من ذوي الأعذار المرخصة للتخلُّفِ عن الجماعة.

(وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟) أي: بمن حضر منهم، و (هل) في الموضعين بمعنى قد [1] ، كما في {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ} .

668 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ، فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: قُلْ:"الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ"، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا،"إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي"، - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:

(1) هذا مذهب قوم من النحاة ووافقهم المصنف، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت