فهرس الكتاب

الصفحة 4937 من 6339

4976 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَبْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَال: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ المُعَوِّذَتَيْنِ؟ فَقَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال:"قِيلَ لِي فَقُلْتُ"فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[4977 - فتح 8/ 741]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عاصم) أي: ابن أبي النجود. (وعبدة) أي: ابن أبي لبابة. (عن المعوذتين) أي: عن كونهما قرآنا، أولًا. (فقال) أي: أُبي.

(سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: عنهما. (فقال: قيل لي) أي: قال لي جبريل {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } (فقلت) أي: ما قاله، قال أبي: (فنحن نقول كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) هي، والسر في السؤال عن المعوذتين أن ابن مسعود كان لا يقرأهما ويقول: ليستا من كتاب الله وإنما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعوذ بهما [1] وأوِّل كلامه بأنه لم ينكر قرآنيتهما، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيء إلا إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في كتابته فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك فليس فيه حجة لقرآنيتها وأراد بكتاب الله: المصحف، والحاصل أنه كان فيهما اختلاف بين الصحابة ثم رفع ووقع الإجماع على أنهما من القرآن فمن أنكر شيئًا منهما كفر قاله النووي [2] ، لكنه قال: ما نقل عن ابن مسعود باطل، وتعقبه شيخنا: بأن فيه طعنًا في الروايات الصحيحة بغير مستند فالمصير إلى التأويل أولى [3] .

(1) رواه الطبراني 9/ 235 (9151) ، وأحمد في"مسنده"5/ 129 - 130، وذكره الهيثمي في"مجمعه"7/ 311 وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبراني، ورجال عبد الله رجال الصحيحين ورجال الطبراني ثقات.

(2) "صحيح مسلم بشرح النووي"6/ 109.

(3) "الفتح"8/ 743.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت