(ثم أحد بني سالم) بالنصب عطف على (الأنصاري) أو على (عتبان) أي: وسمعت أيضًا (أحد بني سالم) ، فيكون السماع من اثنين، والظاهر حينئذٍ أن هذا المبهم هو: الحصين بن محمد الأنصاري، نبه على ذلك مع زيادة الكرماني [1] .
(فلوددت) أي: فوالله لوددت (أتخذه) بالرفع وبالجزم جواب للتمني المفاد من وودت، وفي نسخة:"حتى أتخذه". (بعدما اشتد النهار) أي: ارتفع بارتفاع شمسه (فاستأذن النبي) أي: في الدخول لبيتي. (فأشار إليه) فيه التفات إذ السياق يقتضى أن يقال: فأشرت إليه، وهو الموافق لرواية سبقت وجزم الكرماني بأنه لا التفات فيه، حيث قال: فأشار أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المكان الذي هو المكان المحبوب في (أن يصلِّي فيه) ويحتمل: أن من للتبعيض، ولا ينافي ما سبق من قوله: (فأشرت) لاحتمال أن كلا من النبي، وعتبان أشارا [2] . انتهى ملخصًا.
فعليه يكون في ذلك معجزة له - صلى الله عليه وسلم - حيث أشار إلى المكان الذي كان مراد عتبان أن يصلي فيه. (فصففنا) في نسخةٍ:"وصففنا"بالواو.
(باب: الذكر بعد الصلاة) أي: المكتوبة.
(إسحاق بن نصر) نسبه إلى جده؛ لشهرته، وإلا فهو إسحاق بن إبراهيم بن نصر. (قال: حدثنا) في نسخةٍ:"قال: أخبرنا". (عبد الرزاق)
(1) "البخاري بشرح الكرماني"5/ 189.
(2) انظر: المرجع السابق المشار إليه.